الشيخ الأنصاري

226

كتاب المكاسب

على البائع قبل القبض ، فيتضرر بضمانه وعدم جواز التصرف فيه وعدم وصول بدله إليه ، بخلاف الكلي . وأما النصوص ، فروايتا ابن يقطين ( 1 ) وابن عمار ( 2 ) مشتملتان على لفظ " البيع " المراد به المبيع الذي يطلق قبل البيع على العين المعرضة للبيع ، ولا مناسبة في إطلاقه على الكلي ، كما لا يخفى . ورواية زرارة ( 3 ) ظاهرة أيضا في الشخصي من جهة لفظ " المتاع " وقوله : " يدعه عنده " ، فلم يبق إلا قوله عليه السلام في رواية أبي بكر بن عياش : " من اشترى شيئا " ( 4 ) فإن إطلاقه وإن شمل المعين والكلي ، إلا أن الظاهر من لفظ " الشئ " الموجود الخارجي ، كما في قول القائل : " اشتريت شيئا " ( 5 ) . والكلي المبيع ليس موجودا خارجيا ، إذ ليس المراد من الكلي هنا الكلي الطبيعي الموجود في الخارج ، لأن المبيع قد يكون معدوما عند العقد ، والموجود منه قد لا يملكه البائع المملك له ( 6 ) ، بل هو أمر اعتباري يعامل ( 7 ) العرف والشرع معه معاملة الأملاك ، وهذه المعاملة وإن اقتضت صحة إطلاق لفظ " الشئ " عليه أو على ما يعمه ، إلا أنه ليس بحيث لو أريد من اللفظ خصوص ما عداه من الموجود

--> ( 1 ) المتقدمة في الصفحة 218 . ( 2 ) المتقدمة في الصفحة 218 . ( 3 ) المتقدمة في الصفحة 219 . ( 4 ) المتقدمة في الصفحة 218 . ( 5 ) في " ش " زيادة : " ولو في ضمن أمور متعددة ، كصاع من صبرة " . ( 6 ) في " ش " بدل " المملك له " : " حتى يملكه " . ( 7 ) في " ش " زيادة : " في " .